الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ
عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي السعودي

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

بنو ساسان مثال للحمق والسفه وسوء النظر

 

 

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:

من العدل والنصف والاعتراف لأهل الفضل بفضلهم ولأهل العلم بالتقوى بعلمهم وتقواهم إعطاءُ مَنْ هم أهل لذلك حقهم وما ذكره الله عنهم في كتابه العزيز ومن ذلك قوله تعالى : “وآخرين منهم  لما يلحقوا بهم” ذكر مجموعة من أهل العلم بالتفسير والحديث والأصول في علوم القرآن والسنة أن المقصود بالآخرين مجموعة من الأعاجم من الهند والباكستان والأفغان وفارس وغيرها من  البلاد غير العربية.

فالحمد لله الذي ظهر من هذه البلدان مجموعة من علماء المسلمين في الإيمان والاعتقاد والتفسير والحديث وأصولهما في اللغة العربية وعلومها وفي الفقه وأصوله وغيرها من علوم الدين والدنيا. صاروا رحمهم الله أئمة في الإسلام وكذلك أتباعهم خدموا الإسلام ونشروا علومه وكانوا خير خلف لخير سلف من الصحابة والتابعين فهؤلاء وإن كانوا منهم تربة فهم من عباد الله الصالحين الأتقياء قلوبهم طاهرة ونفوسهم زكية وألسنتهم رطبة بذكر الله وبما يحب الله وأقلامهم حفظت للإسلام فضله وعلمه وذخائره فقد اختارهم الله لهذا الفضل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله تعالى يقول : “إن أكرمكم عند الله أتقاكم “.

وإذا كان حديثنا يختص ببني ساسان فلكل شيء استثناء ولكل عموم تخصيصاته ولكل إطلاق تقييداته . فحديثنا عن بني ساسان وحمق بني ساسان وسفه وسوء نظر بني ساسان يتعلق بعمومهم ممن هو مؤهل   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

منهم لهذه الصفات دون خصوصهم ودون من منًّ الله عليهم بالفضل والعلم والتقى.

فبنو ساسان يعرفهم التاريخ قبل الإسلام وبعده. سجل لهم التاريخ وعنهم الخبث وسوء النظر في أحوالهم وتصرفاتهم واتجاهاتهم وإدارة أحوال بلادهم.

ولعلنا نعرض لتاريخ حياتهم قبل الإسلام وما باؤا به من الهزيمة والوبال في حربهم مع الروم وتغلب الروم عليهم قال تعالى :” غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من  بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ” وتم ذلك من الروم على الفرس .

ولعل من أخزى مواقف قادة بني ساسان مما كان له الأثر الأبدي في دمار قيادتهم وتمزيق سلطانهم موقف كسرى من خطاب رسول الله r إلى كسراهم بدعوته إلى الإسلام حيث مزق خطاب رسول الله r فدعا عليهم رسول الله r بتمزيق حكمهم فلم تقم لهم قائمة عامة إلى يومنا هذا . وهم في تطلعاتهم إلى إعادة السلطة الساسانية وفي حركاتهم نحو ذلك مشمولون بقوله تعالى :”كلما أوقدوا نارا الحرب أطفأها الله .

والتاريخ يؤكد أن حركاتهم ومواقفهم المخزية المتكررة والمتعددة في أزمان كثيرة قد باءت بالفشل والخزي والعار فكانت عليهم حسرة وندامة وخسارة في الأموال والدماء يقول التاريخ أن قياداتهم موسومة بالحمق.

ومن أكبر حماقتهم موقفهم من رسالة رسول الله r  إلى كسراهم وتمزيقه إياها فمزق الله ملكهم إلى يوم القيامة. ومهما حاولوا لإعادة السلطان الساساني فلن يقدروا. فقد استجاب الله دعاء نبيه بدمار سلطانهم وتمزيقه. وتم ذلك بالرغم من محاولاتهم المتكررة منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان . وهم ينفقون أموالهم ودماءهم ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون.

 

 

 

 

 

 

وإذا كان علينا واجب الاستدلال على حماقتهم فنبدأ بمقارنة بين موقف المرأة بلقيس ملكة سبأ – اليمن – حينما أرسل لها نبي الله سليمان عليه السلام خطابا يدعوها إلى الإسلام قالت لقومها : يا أيها الملأ إني ألقي إليًّ كتاب كريم . إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين وفي الأخير قالت : رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين . حيث هداها الله ومَلَؤُها المشابهُ لها في العقل والتبصر وسلامة التدبر إلى سلامة بلادها وملكها واستمرارية الحكمة اليمانية في بلادها.

يقابل هذه الصورة المشرقة من ملكة اليمن الصورة المخزية من كسرى الفرس وملئه. وذلك في موقفه من خطاب رسول الله r المتمثل ذلك الموقف في الحمق والاستعلاء والغطرسة والغرور فباء بذلته وذلة دولته وتمزيقها شر تمزيق وأيلولة ممتلكاته وخزائنه بما ذلك تاجه الغالي إلى غنائم المسلمين . فأي الفريقين أحق بالفضل وحسن التصرف؟ وأي الفريقين أحق بالحمق وسوء النظر والعاقبة؟

 

الصورة الثانية : حينما تتابعت الانتصارات للمسلمين على الفرس و غنم المسلمون من ا لفرس أموالهم ونفائس مقتنياتهم . وكان بدء ذلك في عهد الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان من الغنائم صندوق مختوم عليه فجيئ به إلى والي العراق آن ذاك وهو الحجاج الثقفي في عهد الدولة الأموية فعرضه للبيع في مزاد وبحضور خواصه على شرط أن يفتحه أمامه من يسرو عليه البيع وبحضور من في مجلسه . فرسا المزاد على أحدهم ففتحه فإذا داخله صندوق مختوم كالثاني ففتحه فإذا بداخله صندوق مختوم كختم الثالث وهكذا استمر في فتح الصناديق داخل الصندوق الأول حتى انتهى إلى آخر صندوق حجمه كعلبة الكبريت وإذا بداخله ورقة مكتوب فيها مَنْ أراد أن تطول لحيته فليمشطها

 

 

 

 

 

 

 

 

من أسفل . ثم بعد ذلك قال الحجاج : والله ما عملت إلا أنني أعرف حماقة بني ساسان.

الصورة الثالثة لحماقة أجيال بني ساسان . حينما كان أحمدي نجاد رئيسا لحكومة إيران قرر عدم ترشحه في انتخابات الرئاسة لفترة ثانية. ثم عدل عن ذلك وقرر الترشيح في الانتخابات لفترة ثانية. فسئل عن ذلك فقال : جاءني المهدي في المنام وقال لي : يا أحمد ترشح مرة ثانية وسأنتخبك وسيصوت لتصويتي من تفوز بتصويتهم فكان هذا سبب عدولي عن عزمي على عدم الترشيح . فقا من سأله هل تتصرف في حياتك وفق أحلام مناميه وأنت من أنت عقلا وثقافة وذكاء وبعد النظر ؟ فقال نحن الإيرانيين صنف من البشر ندين بالخزعبلات والخرافات ونعتبر الأوهام حقائق . بل نحن نؤمن بأكثر من ذلك . فها نحن ننتظر الآن الإمام الثاني عشر وهو طفل مات منذ ما يزيد على ثمانية قرون من الزمان. فقنع السائل وقال : اللهم لك الحمد على نعمة العقول .

 

الصورة الرابعة ما يزاوله الشيعة في اليوم العاشر من شهر محرم من كل عام حينما يقيمون في هذا اليوم مأتما بمناسبة استشهاد الحسين بن علي رضي الله عنه بحجة أن من أسلافهم من تولى قتله . مع أن للتاريخ قولا أن الذي تولى قتله الخوارج . وسواء أقتله خارجي أم رافضي فإنما إثمه على الذي قتله ولا تزر وازرة وزر أخرى . أمن العقل والبعد عن الحمق وسوء النظر أن يُحَمَّل الناس إلى يوم القيامة آثار هذه الخطيئة النكراء وبتوجيه ممن يَدَّعون العلم والإمامة فيه . أليس هذا الوضع أبشع صورة ممسوخة رديئة توجه للإسلام وتشريعاته وهو منها براء ؟

أين العقول أئمة الشيعة وملاليهم وحججهم . لا شك إنها العقول الحمقى وراء هذا الحمق والسفه والضلال . فهذه صورة تعطي العالم صورا تشويهية عن الإسلام زورا وبهتانا. 

 

 

 

 

 

الصورة الخامسة لحمق بني  ساسان إنهم يريدون إعادة الإمبراطورية الساسانية بلباس الإسلام وهم من الإسلام أبعد كبعد النجوم عن الأرض وجه ذلك :

 

 

  • الإسلام أسَّه وجوهره إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له في ربوبيته ولا في ألوهيته ولا في كماله في ذاته وأسمائه وصفاته . فلا معبود غي الأرض ولا في السماء بحق إلا الله وحده فهو المانع المعطي النافع الضار الحي القيوم خالق كل شيء ومليكة . ما شاء كان ومالم يشأ لم يكن بيده ملكوت كل شيء وبيده الخير ومقاليد السماوات والأرض إلى آخر خصائص رب العالمين . وحمقى وضلالَّ بني ساسان يتعلقون بالقبور والمشاهد والمقامات يرجون منها الخير ويتعلقون بها في دفع الشر ولغلاتهم من ملاليهم وحججهم أقوال يفضلون بها هذه المشاهد والمقامات والتعلق بموتاهم فيها في دفع الشر وجلب الخير على حج بيت الله الحرام. ومعتدلوهم لا يرون في التعلق بموتى هذه المقامات منكرا ولا منافاة لأصول الإسلام وقواعده . بل يدعون إليها ويُرَغِّبون في التعلق بها .

 

                        

  • موقفهم من أصحاب الرسول r فهم يكفرونهم ويعتقدون أنهم ارتدوا عن الإسلام إلا بضعة أنفار من أصحاب رسول الله r وموقفهم من أحب حبيبة إلى رسول الله r عائشة أم المؤمنين الحصان الرزان رضي الله عنها وعن زوجات رسول الله أمهات المؤمنين . القرآن الكريم وسنة النبي الأمين مليئان بالنصوص الصريحة الصحيحة في فضلهم وصدق إيمانهم ووجه اختيارهم لصحبة رسول الله r ونصرته والتضحية بالنفس والمال والدم في سبيل الوقوف معه والوفاء لصحبته . ثم بعد وفاته r قاموا أتم قيام وأكمله وأصدقه بتبليغ سنة رسول الله كما قاموا بخدمة كتاب الله

 

 

 

 

وحفظه وجمعه وكذلك الجهاد في سبيل الله وتفرقوا – رحمهم الله – في البلدان الإسلامية بعد فتحها ودخولها في دين الله تفرقوا في ارض الله دعاة ومعلمين ومبلغين سنة رسول الله . وبنو ساسان يصفون أصحاب رسول الله بصفاتٍ الرافضةُ أحقُ بها وهم أهلها .

 

  • وجود طوائف من بني ساسان تنكر رسالة رسول الله محمد r وتصف جبريل – عليه السلام – بالخائن حيث إن الرسالة لعلي بن أبي طالب – رضي الله عنه – وهذا كفر بالشق الثاني من الركن الأول من لأركان الإسلام وهو شهادة أن محمدا رسول الله فضلا عما في عقائدهم من خبث وفسق وزندقة وكفر بوحدانية الله .

 

  • افتراؤهم على أئمتهم ومنهم علي بن أبي طالب ونجلاه الحسن والحسين وجعفر الصادق والباقر وغيرهم من أهل الفضل وسلامة الاعتقاد وصفاء الإيمان فعلماء الرافضة يقولون عنهم حينما ينسب إلى أحدهم أقوال تتفق مع أقوال علماء السنة يقولون عنهم بأنهم وافقوا علماء السنة على سبيل التقية و إلا فهم لا يقولون ذلك – سبحانك هذا بهتان عظيم على علماء من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

  • أخذهم بالمتعة بالنساء ولديهم فيها من الأحكام والفتاوى والأحوال ما يقتضي فتح أبواب الزنى على أوسع مصارعها . وبغض النظر عن منتجات هذه الممارسات الجنسية عن طريق المتعة فإنها تقتضي في الغالب وجود توالد منسوب إلى هذه الممارسات ولا يخفي أن التوالد عن طريق الممارسة الجنسية إما أن يكون مبنيا على عقود شرعية فإن النطف الناتج منها التوالد نطف طاهرة والأولاد منها أولاد شرعيون وإن كانت الممارسة مبنية على الزنى وما يلحق به كزواج المتعة كانت النطف نجسة وخبيثة وكان الأولاد منها أولاداً غير شرعيين . وعلماء المسلمين مجمعون على أن نكاح المتعة حرام وهو من أنواع الزنا وما ينتج عنه من أولاد

 

 

 

 

 

 

 

فهم أولاد زنى فما الفرق بين أن يأتي فاسق ويتفق من فاسقة مثله على ممارسة جنسية معا بأجر معين ومدة محددة وبين أن يأتي رافضي فيتفق مع امرأة مثله بالتمتع بها جنسيا لمدة محددة وبأجرة معلومة علم أهلها  ذلك او لم يعلموا المهم أنها تتولى طرف العقد ومريد التمتع بها يتولى الطرف الآخر في عقد نكاح المتعة . فما الفرق بين الحالين؟

 

  • موقفهم من المسلمين أهل السنة والجماعة ومعاداتهم تتجاوز معاداة أعداء الإسلام من غير المسلمين . وإثارتهم الفتن والوقوف مع أحزاب الشيطان في كل فتنة تثار ضد الإسلام والمسلمين يجسمها أوضاع المسلمين في غالب البلاد الإسلامية.

هذه بعض من مواقف وأحوال بني ساسان في الاضطراب في الاعتقاد وفي التفاعل مع الخرافات والأوهام وفي الانضمام وراء ألوية الفتن في الانصياع لدعاة الشيطان وفي إهمال شعوبهم مما يتعلق بحياتهم الأمنية من حيث الأمن بمختلف مرافقه . وقبل كل شيء وبعده محاولاتهم الفاشلة في إعادة السلطان الفارسي الذي عجز عن تحقيقه أسلافهم بمختلف عصورهم منذ أن مزقه الله . وقد باؤا بالخسائر في أموالهم ودمائهم وسوء السمعة عنهم في المحيط الإسلامي وفي المحيط العالمي . وحركاتهم في واقع الحال تؤكد أنهم حمقى وذوو خبث وسوء طوية وأن الثقة بهم معدومة والأخوة الإسلامية معهم مقطوعة. وأما القول بأنهم سيئوا انظار وتصرف فإن نوجبه وذلك يتضح مما يلي:

 

  • إيران أرض واسعة حباها الله الكثير من جمال الطبيعة ومن استراتيجية الموقع فجهتها الجنوبية مطلة على البحر – الخليج العربي- بما لا يقل عن ألفي كيلو متر . وجهتها الشمالية جبال تتدفق منها الأنهار ومياه الأمطار والثلوج وفيها من جمال الطبيعة ما يعتبر جذبا للسياحة العالمية . وشرقها وغربها ووسطها مساحات زراعية وطاقات حرارية ومعادن مختلفة .

 

 

 

 

 

ومساحتها الإجمالية لا تقل عن ثلاثة ملايين كيلو متر حيث تتسع لما لا يقل عن مائة مليون نسمة .

 

  • فيها من المواد البترولية والغاز ما يكفيها لأن تكون من أغنى العالم وفيها من المناطق الزراعية ما يهيئها لأن تحصل على سلة غذائية تكفيها عن الاستيراد وقد تزيد كفايتها للتصدير .

 

  • لديها قوه بشرية مميزة في الكفاءات العلمية والاقتصادية والحضارية ومع هذا كله فشعب إيران الآن من أفقر الشعوب لا سيما بعد ما جاء حكم الملالي والحجج . صرفت إمكانات إيران إلى إثارة الفتن وتصدير القلاقل والاضطرابات في جميع أرض الله في البلاد العربية والإفريقية والآسيوية بل وصل شرهم إلى أمريكا الجنوبية . يصرفون على الشر وتموليه أموال الشعب الإيراني وإمكانات معيشته والنتيجة أنهم لا أرضا قطعا ولا ظهرا أبقى . شر مستطير أموال ضائعة جهود خاسرة سمعة سيئة . وفي الأخير طَرْدُهم كما هو الحال في مصر وفي السودان ودول الخليج وكذلك هم في طريق الطرد من اليمن ومن ماليزيا وإندونيسيا أليس هذا من حكامهم سوء نظر في تصرفاتهم. بلادهم من أغنى بلاد العالم إمكانية في الرخاء والرفاهية . وهي الآن من أفقر دول العالم في دنيا الواقع رفاهية ورخاء يشهد لذلك الكثير من الأوضاع السيئة في إيران في شيء من الجوانب المادية والاقتصادية والاجتماعية. والكثير ممن يأتون من إيران يشهدون على هذه الأوضاع ونحن سكان مكة المكرمة نعرف أن ازدهار حج كل عام قبل خمسين عاما يكون في حال زيادة حجاج إيران فهم يحملون معهم في حجهم نفائس الأموال من الزل الإيراني والأحجار الكريمة و البضائع ذات التميز الخاص . ويثرون أسواق مكة والمدينة بهذه البضائع وبأثمنها وبشرائهم ما يشترون من بضائع الحجاز . واليوم نرى في مكة المكرمة والمدينة المنورة في مواسم الحج والعمرة والزيارة الكثير من الإيرانيين وهم يبيعون علب البيبسي والكوكاكولا ونحو ذلك مما

 

 

 

 

يقدم لهم على موائد أكلهم ليشتروا بثمنها ما يرخص ثمنه وتقل قيمته مما هم في حاجته .

أليس تبذير أموال إيران في مواقع الفتن وملاعب الشيطان وترك الشعب الإيراني يتضور حاجة وفقراً. أليس هذا من سوء النظر وخفة العقوا وانتفاء الكفاءة الإدارية لدي الملالي ؟

 

ومع أنهم يبذلون جهوداً مختلفة في سبيل تصدير ثورتهم إلا أنهم لا يستطيعون إخفاء عنصريتهم  الساسانية وقوميتهم الفارسية ينظرون إلى شيعة العرب على انهم من طينة دون طينة الفارسي فلا يجوز ان يعامل الشيعي العربي كما يعامل الشيعي الفارسي . فهم كإسرائيل في تعاملها مع يهود الشرق من عرب وأفارقة وغيرهم فليس اليهودي الغربي كاليهودي الشرقي من حيث الاعتبار في المواطنة والمستوى الاجتماعي والامتيازات الحقوقية والنظامية والأخلاقية والخدمات العسكرية . وشيعة العراق والخليج من العرب يعرفون ذلك ويصطلون بنار التفرقة  العنصرية مع شيعة إيران وغالبهم يكتم ما يلاقيه مهم جرياً وراء المثل القائل : الكلب مع خانقه. ولمرجعيه شيعة لبنان مواقف توجيهية وتبصيريه للشيعة العرب . والتأكيد لشيعة العرب بأن الشيعي العربي عند شيعة فارس من الدرجة الثانية أو دون ذلك بالنسبة للشيعي الفارسي .

 

وقبل أن أختم قولي هذا أوجه كلمة إلى الملالي العمائم السوداء فقد قيل لنا بأن المتعارف عليه لدى الشيعة أن العمامة السوداء لا يلبسها إلا من كان من سلالة سبطي رسول الله rالحسن والحسين رضي الله عنهما وأرضاهما فإذا كان هذا الاصطلاح مبنياً على حق بعيد عن الادعاء وكان هؤلاء القوم ذوو العمائم السوداء – من أصول عربية آل رسول rفما وجه انحرافهم عما عليه أبوهم رسول الله r وما كان عليه أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين عن إخلاص العبادة لله وحده والحرص على حماية جناب التوحيد والبعد عن التعلق بغير الله تعالى في المنع والعطاء والنفع والضر والتعظيم والهيبة والاجلال وكمال العبادة. وما وجه ولائهم للقومية الساسانية وأطماعها وطموحاتها وعدائها المبطن للعرب عامة

 

 

 

والحال أنهم من جوهر عالٍ في النسب العربي فهم من كنانة ومن قريش ومن بني هاشم ومن نسل رسول اللهr . وأخيرا ما وجه اقتناعهم بأخذ بعض مكاسب عباد الله من الشيعة حينما يستبيحون لأنفسهم أخذ الخمس من كل كسب يكسبه الشيعي.

حتى لو كان فراشاً أو من منظفي الشوارع ويقولون زوراً وبهتانا بأن هذا من الفيء الذي لآل رسول الله حق فيه والحال أن الفيء هو ما يحصل عليه ولي الأمر من الأموال العامة المحصور تملكها لبيت المال. وليس لأصحاب العمائم السوداء . فإن كنتم حقاً من آل رسول الله فاتبعوا سنة أبيكم رسول الله في الاقتداء والاتباع والدعوة . وأرعوا حق إخوانكم العرب فهم من دمائكم وجلودكم  . واتقوا الله في أموال عباد الله فأخذكم إياها ظلم وبغي وعدوان وتقُول على الله وعلى رسوله بغير حق ولا سلطان.

 

واختم هذا  المقال بالإشادة بالمواقف الوطنية التي أعلنها بعض المفكرين من الشيعة في السعودية والتي تتجاوب مع العقل والمواطنة الصادقة والانتماء الوفي للوطن ومجتمعه وقيادته. وأرجو من إخواننا الشيعة في بلادنا أن يدركوا أن بلادهم السعودية هي التي أقلتهم أرضها وأظلتهم سماؤها وترعرعوا في ربوعها ، ونهلوا من خيراتها وعاشوا فيها هم وآباؤهم واجدادهم آمنين مطمئنين ، وأن الولاء يجب أن يكون لها ولقيادتها الحريصة على حمايتها وتطويرها وتعميم خيراتها على عموم شرائح مواطنيها . هذا هو الذي يقتضيه الصدق والولاء لها ولمصالحها . وأن التعلق بعدو يبطن الخبث وسوء النية والطوية ويظهر ما يمكن أن ينطلي على عقول السذج من الناس هو عين الحمق وسوء النظر والكفر بالوطن وحقوقه وأختم قولي بقول الله تعالى :” ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين” وبقوله تعالى :” أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض” والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

 

10/7/1436                                                كتبه:

                                                  عبد الله بن سليمان المنيع

عبد الله بن سليمان بن محمد المنيع. درس دراسته الأولية في مدرسة شقراء الابتدائية سنة1365 هـ وبعد ذلك مارس التجارة في الأحساء ثم التحق بالسلك التعليمي مدرساً في المدرسة الابتدائية في شقراء ثم التحق بالمعهد العلمي الذي هو الركيزة الأولى لجامعة الإمام محمد بن سعود ثم واصل دراسته حتى حصل على الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود سنة 1377 هـ.
  • 126
  • 2٬433
  • 1٬065٬910