يا أهل الزكاة اتقوا الله في حقوق الله
12 أكتوبر، 2015 285

يا أهل الزكاة اتقوا الله في حقوق الله
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وبعد :
نحن هذه الأيام في استعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك نسأل الله تعالى أن يبلغنا إياه ويرزقنا فيه العمل الصالح وقبوله والأدب مع الإيمان في هذا الشهر المبارك .
فقد اعتاد كثير من أهل الزكاة أن يجعلوا أصول زكواتهم يبدأ من شهر رمضان من كل عام وبهذه المناسبة فيطيب لي أن أنبه إخواني مخرج الزكاة إلى مسألتين مهمتين وبالتقيد بهما تبرأ ذمه المتقيد بهما فيما يتعلق بهما من أحكام الزكاة :
إحدى المسألتين :
يقوم من تسلط الشيطان على عقله وعاطفته بقتل أحد إخوان المسلمين على سبيل العمد والعدوان فبصدر بالقصاص منه حكم شرعي مستوف النظر القضائي من جميع مستوياته القضائية ويصدر الأمر السامي بتنفيذ الحكم الشرعي . ثم بعد ذلك يقوم أولياء القاتل بتجميع وسائل الضغط على أولياء القتيل بالتنازل عن القصاص والمصالحة معهم بما يتم الاتفاق عليه وقد يصل التعويض عن دم القصاص بالملايين من الريالات ثم يقوم أولياء القاتل بالتقدم إلى الموسر من – أهل الزكاة – بطلب مساعدتهم في تجميع مبلغ التعويض عن القصاص باعتبارهم من أهل الزكاة من الغارمين ; فيظن المزكي أن دفع الزكاة إليهم مما يجوز شرعا وأنهم من أهل الزكاة – من الغارمين .
فيعطيهم من الزكاة ما يكفي لآلاف الفقراء والمساكين .
أنبه إخواني أن الغارمين هم الغارمون لصالحهم أو صالح غيرهم غرما معتاداً مباحا .أما غرم من كان غرمه لصد حكم الله ومقصده في سبيل المحافظة على حياة عباده تطبيقا لقوله تعالى :(( ولكم في القصاص حياة.)) فهذا غرم في مقابلة مكافأة مجرم ظالم معتدٍ فينتهك حرمة من حرمات الله قال الله عنه :(( ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالدً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما .)) فهؤلاء لقتله قتل عمد يجب أن ينفذ في جرمهم حكم الله .
والتنازل عن دمائهم إن كان بمبادرة من أولياء دم القتيل فالله تعالى يقول :(( وأن تعفوا أقرب للتقوى .)) إما إن كان عن طريق الضغط عليهم بأي طريقة نت طرق الضغط ومن ذلك التعويض المبالغ في تقديره فأرى أن دفع الزكاة لهم لا تجوز ولا تبرأ ذمة المزكي بدفعها إليهم فلبسوا من أهل الزكاة الثمانية التي نصت على تحديدهم الآية الكريمة :((إنما الصدقات للفقراء والمساكين )) إلى آخر الآية .
وقد تكون مساعدتهم في ذلك من باب الصد عن حكم الله ومن التعاون على الإثم والعدوان ومن العمل على تشجيع المجرمين على التمادي في العدوان والطغيان ومن الحد من آثار العقوبات الشرعية المبنية على الزجر والردع . وفيه تعطيل لحكم الله .
المسألة الثانية :
مجموعة كبيرة من المواطنين ومنهم أثرياء العقار يملكون أراضي للتجارة ويتربصون في بيعها – أي ينتظرون نحسن سعرها – ويمكثون في تربصهم أوقاتا طويلة قد تصل أو تتجاوز العشر سنين ومع ذلك لا يخرجون زكاتهم وهي أموال تجارية معدة للبيع ويأخذون بآراء مخالفة للنصوص الشرعية العامة والخاصة وباجتهادات لا تستند إلى ما تبرأ الذمة بها فيجب على من يملك أراضي تُراد للتجارة والبيع والشراء أن يخرج زكاتها كل عام وذلك بتقدير قيمتها في نهاية كل حول ويزكيها زكاة عروض التجارة فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ويفعلون : كنا نخرج الزكاة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل ما نعده للبيع . والقول بإخراج الزكاة من الأموا ل التجارية المتربص بها وذلك عند بيعها لسنة واحدة قول ضعيف في مقابلة تصرف فعلي من أصحاب رسول الله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فعلى إخواننا تقوى الله والعمل على براءة الذمة من حقوق الله والله المستعان