بنو ساسان مثال للحمق والسفة وسوء النظر
6 أكتوبر، 2016 699

بسم الله الرحمن الرحيم
بنو ساسان مثال للحمق والسفة وسوء النظر
الحمد الله وصلى الله وسلم على رسول الله محمد وعلى آلة وأصحابه أجمعين وبعد:
من العدل والنصف والاعتراف لأهل الفضل بفضلهم ولأهل العلم والتقوى
بعلمهم وتقواهم إعطاء من هم اهل لذلك حقهم وما ذكره الله عنهم في كتابه العزيز ومن ذلك قوله تعالى:” وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ” ذكر مجموعة من اهل العلم بالتفسير والحديث والأصول في علوم القرآن والسنة أن المقصود بالآخرين مجموعة من الأعاجم من الهند والبكستان والأفغان وفارس وبخارى وغيرها من البلاد غير العربية.
فالحمد لله الذي ظهر من هذه البلدان مجموعة من علماء المسلمين في إيمان والاعتقاد والتفسير والحديث واصولهما وفي اللغة العربية وعلومها وفي الفقه وأصوله وغيرها من علوم الدين والدنيا.
صاروا رحمهم الله أئمة في الإسلام وكذلك أتباعهم خدموا الإسلام ونشروا علومه وكانوا خير خلف لخير سلف من الصحابة والتابعين فهؤلاء وإن كان منهم من هم من فارس فلا ينسبون الى عنصر ساساني وإن كانوا منهم تربة فهم من عباد الله الصالحين الأتقياء قلوبهم طاهرة ونفوسهم زكية وألسنتهم رطبة بذكر الله وبما يحب الله وأقلامهم حفظت للإسلام فضله وعلمه وذخائره فقد اختارهم الله لهذا الفضل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله تعالى يقول:” إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ “.
وإذ كان حديثنا يختص ببني ساسان فلكل شيء استثناء ولكل عموم تخصيصاته ولكل إطلاق تقييداته. فحديثنا عن بني ساسان وحمق بني ساسان وسفه وسوء نظر بني ساسان يتعلق بعمومهم ممن هو مؤهل
منهم لهذه الصفات دون خصوصهم ودون من منَّ الله عليهم بالفضل والعلم والتقى.
فبنو ساسان يعرفهم التاريخ قبل الإسلام وبعده. سجل لهم التاريخ وعنهم
الخبث وسوء النظر في أحوالهم وتصرفاتهم واتجاهاتهم وإدارة أحوال بلادهم.
ولعلنا نعرض لتاريخ حياتهم قبل الإسلام وما باؤا به من الهزيمة والوبال
في حربهم مع الروم وتغلب الروم عليهم قال تعالى:” غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ ” وتم ذلك من الروم على الفرس.
ولعل من أخزى مواقف قادة بني ساسان مما كان له الأثر الأبدي في دمار قيادتهم وتمزيق سلطانهم موقف كسرى من خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى كسراهم بدعوته الى الإسلام حيث مزق خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمزيق حكمهم فلم تقم لهم قائمة عامة إلى يومنا هذا. وهم في تطلعاتهم إلى إعادة السلطة الساسانية وفي حركاتهم نحو ذلك مشمولون بقوله تعالى:” كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ “.
والتاريخ يؤكد أن حركتهم ومواقفهم المخزية المتكررة والمتعددة في أزمان كثيرة قد باءت بالفشل والخزي والعار فكانت عليهم حسرة وندامة وخسارة
في الأموال والدماء يقول التاريخ إن قيادتهم موسومة بالحمق. ومن أكبر حماقاتهم موقفهم من رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسراهم
وتمزيقه إياها فمزق الله ملكهم إلى يوم القيامة. ومهما حاولوا لإعادة السلطان الساساني فلن يقدروا. فقد استجاب الله دعاء نبيه بدمار سلطانهم وتمزيقه. وتم ذلك بالرغم من محاولاتهم المتكررة منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان. وهم ينفقون أموالهم ودماءهم ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون.
وإذا كان علينا واجب الاستدلال على حماقاتهم فنبدأ بمقارنة بين موقف المرأة بلقيس ملكة سبأ – اليمن – حينما أرسل لها نبي الله سليمان عليه السلام خطابا يدعوها إلى الإسلام قالت لقومها: يا أيها الملأ إني ألقي |إلىَّ كتاب كريم. إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلو علىّ وأتوني مسلمين وفي الأخير قالت: ربِ إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين. حيث هداها الله وملؤها المشابه لها في العقل والتبصر وسلامة التدبر الى سلامة بلادها وملكها واستمرارية الحكمة اليمانية في بلادها. يقابل هذه الصورة المشرقة من ملكة اليمن الصورة المخزية من كسرى الفرس وملئه. وذلك في موقفه من خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المتمثل ذلك الموقف في الحمق والاستعلاء والغطرسة والغرور فباء بذلته وذلة دولته وتمزيقها شر تمزيق وأيلولة ممتلكاته وخزائنه بما في ذلك تاجه الغالي إلى غنائم المسلمين. فأي الفريقين أحق بالفضل وحسن التصرف؟ وأي الفريقين أحق بالحمق وسوء النظر والعاقبة؟
الصورة الثانية: حينما تتابعت الانتصارات للمسلمين على الفرس وغنم المسلمون من الفرس أموالهم ونفائس مقتنياتهم. وكان بدء ذلك في عهد الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان من الغنائم صندوق مختوم عليه فجيء به إلى والي العراق آن ذاك وهو الحجاج الثقفي في عهد الدولة الأموية فعرضه للبيع في مزاد وبحضور خواصه على شرط أن يفتحه امامه من يرسو عليه البيع وبحضور من في مجلسه. فرسا المزاد على أحدهم ففتحه فإذا بداخله صندوق مختوم كختم الصندوق الذي هو بداخله ففتحه فإذ داخله صندوق مختوم كالثاني ففتحه فإذا بداخله صندوق مختوم كختم الثالث. وهكذا استمر في فتح الصناديق داخل الصندوق الأول حتى انتهى الى اخر صندوق حجمه كعلبة الكبريت إذا بداخله ورقة مكتوب فيها من أراد أن تطول لحيته فليمشطها
من أسفل. ثم بعد ذلك قال الحجاج: والله ما عملت إلا أنني اعرف حماقة بني ساسان.
الصورة الثالثة لحماقة أجيال بني ساسان حينما كان احمد نجاد رئيسا لحكومة إيران قرر عدم ترشحه في انتخابات الرئاسة لفترة ثانية. ثم عدل عن ذلك وقرر الترشح في الانتخابات لفترة ثانية. فسئل عن ذلك فقال: جاءني المهدي في المنام وقال لي: يا أحمد ترشح مرة ثانية وسأنتخبك
وسيصوت لتصويتي من تفوز بتصويتهم فكان هذا سبب عدولي عن عزمي على عدم الترشح. فقال من سأله هل تتصرف في حياتك وفق أحلام مناميه وأنت من أنت عقلا وثقافة وذكاء وبعد نظر؟ فقال نحن الإيرانيين صنف من البشر ندين بالخزعبلات والخرافات ونعتبر الأوهام حقائق. بل نحن نؤمن بأكثر من ذلك. فها نحن ننتظر الآن الإمام الثاني
عشر وهو طفل مات منذ ما يزيد على ثمانية قرون من الزمان. فقنع السائل وقال: اللهم لك الحمد على نعمة العقول
الصورة الرابعة ما يزاوله الشيعة في اليوم العاشر من شهر محرم من كل عام حينما يقيمون في هذا اليوم مأتما بمناسبة استشهاد الحسين بن علي رضي الله عنه بحجة أن من أسلافهم من تولى قتله. مع أن للتاريخ قولا أن الذي تولى قتله الخوارج. وسواء أقتله خارجي ام رافضي فإنما إثمه على الذي قتله ولا تزر وازرة وزر أخرى. أمن العقل والبعد عن الحمق وسوء النظر أن يحمل الناس إلى يوم القيامة آثار هذه الخطيئة النكراء وبتوجيه ممن يدعون العلم والإمامة فيه. أليس هذا الوضع أبشع صورة ممسوخة رديئة توجه للإسلام وتشريعاته وهو منها براء؟
أين عقول أئمة الشيعة وملاليهم وحججهم. لا شك إنها العقول الحمقى وراء هذا الحمق والسفه والضلال. فهذه صورة تعطي العالم صورا تشويهية عن الإسلام زورا وبهتانا.
الصورة الخامسة لحمق بني ساسان إنهم يريدون إعادة الإمبراطورية الساسانية بلباس الإسلام وهم من الإسلام أبعد كبعد النجوم عن الأرض وجه ذلك:
1- الإسلام أسَّـه وجوهره إخلاص العبادة للّه وحده لا شريك له في ربوبيته ولافي ألوهيته ولافي كماله في ذاته وأسمائه وصفاته. فلا معبود في الأرض ولافي السماء بحق إلا اللّه وحده فهو المانع المعطي النافع الضار الحي القيوم خالق كل شيء ومليكة. ما شاء كان ومالم يشأ لم يكن بيده ملكوت كل شيء وبيده الخير ومقاليد السماوات ولأرض إلى آخر خصائص رب العالمين. وحمقى وضلَّال بني ساسان يتعلقون بالقبور والمشاهد والمقامات يرجون منها الخير ويتعلقون بها في دفع الشر ولغلاتهم من ملاليهم وحججهم أقوال يفضلون بها هذه المشاهد والمقامات والتعلق بموتاهم فيها في دفع الشر وجلب الخير على حج بيت اللّه الحرام. ومتدلوهم لا يرون في التعلق بموتى هذه المقامات منكراً ولا منافاة لأصول الإسلام وقواعده. بل يدعون إليها ويُرَغّبون في التعلق بها.
2- موقفهم من أصحاب الرسول صلى اللّه عليه وسلم فهم يكفرونهم ويعتقدون أنهم ارتدوا عن الإسلام إلا بضعة أنفار من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وموقفهم من أحب حبيبة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عائشة أم المؤمنين الحصان الرزان رضي اللّه عنها وعن زوجات رسول اللّه أمهات المؤمنين. القرآن الكريم وسنة النبي الأْمين مليئان بالنصوص الصريحة الصحيحة في فضلهم وصدق إيمانهم ووجه اختيارهم لصحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونصرته والتضحية بالنفس والمال والدم في سبيل الوقوف معه والوفاء لصحبته. ثم بعد وفاته صلى اللّه عليه وسلم قاموا أتم قيام وأكمله وأصدقه بتبليغ سنة رسول اللّه كما قاموا بخدمة كتاب اللّه
وحفظه وجمعه وكذلك الجهاد في سبيل الله وتفرقوا-رحمهم الله – في البلدان الإسلامية بعد فتحها ودخولها في دين الله تفرقوا في أرض الله دعاة ومعلمين ومبلغين سنة رسول الله. وبنو ساسان يصفون أصحاب رسول الله بصفات الرافضة أحق بها وهم أهلها.
3-وجود طوائف من بني ساسان تنكر رسالة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وتصف جبريل – عليه السلام – بالخائن حيث إن الرسالة لعلي بن أبي طالب – رضي الله عنه – وهذا كفر بالشق الثاني من الركن الأول لأركان الإسلام وهو شهادة أن محمد رسول الله فضلا عما في عقائدهم من خبث وفسق وزندقة وكفر بوحدانية الله.
4-افتراؤهم على أئمتهم ومنهم علي بن أبي طالب ونجلاه الحسن والحسين وجعفر الصادق والباقر وغيرهم من أهل الفضل وسلامة الاعتقاد وصفاء الإيمان فعلماء الرافضة يقولون عنهم حينما ينسب إلى أحدهم أقوال تتفق مع أقوال علماء السـنة يقولون عنهم بأنهم وافقوا علماء السنة على سبيل التقية وإلا فهم لا يقولون ذلك-سبحانك هذا بهتان عظيم على علماء من أهل البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5-أخذهم بالمتعة بالنساء ولديهم فيها من الأحكام والفتاوى والأحوال ما يقتضي فتح أبواب الزنى على أوسع مصارعها. وبغض النظر عن منتجات هذه الممارسات الجنسية عن طريق المتعة فإنها تقتضي في الغالب وجود توالد منسوب إلى هذه الممارسات ولا يخفى أن التوالد عن طريق الممارسة الجنسية إما أن يكون مبنيا على عقود شرعية فإن النطف الناتج منها التوالد نطف طاهرة والأولاد منها أولاد شرعيون وإن كانت الممارسة مبنية على الزنى وما يلحق به كزواج المتعة كانت النطف نجسة وخبيثة وكان الأولاد منها أولادا غير شرعيين. وعلماء المسلمين مجمعون على أن نكاح المتعة حرام وهو من أنواع الزنا وماينتج عنه من أولاد فهم أولاد زنى فما الفرق بين أن يأتي فاسق ويتفق مع فاسقة مثله على ممارسة جنسية معا بأجر معين ومدة محددة وبين أن يأتي رافضي فيتفق مع امرأة مثله بالتمتع بها جنسيا لمدة محددة وبأجرة معلومة علم أهلها ذلك أو لم يعلموا المهم أنها تتولى طرف العقد ومريد التمتع بها يتولى الطرف الآخر في عقد نكاح المتعة. فما الفرق بين الحالين؟
6-موقفهم من المسلمين أهل السنة والجماعة ومعاداتهم تتجاوز معاداة أعداء الإسلام من غير المسلمين. وإثارتهم الفتن والوقوف مع أحزاب الشيطان في كل فتنة تثار ضد الإسلام والمسلمين يجسمها أوضاع المسلمين في غالب البلاد الإسلامية.
هذه بعض من مواقف وأحوال بني ساسان في الاضطراب في الاعتقاد وفي التفاعل مع الخرافات والأوهام وفي الانضمام وراء ألوية الفتن في الانصياع لدعاة الشيطان وفي إهمال شعوبهم مما يتعلق بحياتهم الأمنية
من حيث الأمن بمختلف مرافقة. وقبل كل شيء وبعده محاولاتهم الفاشلة في إعادة السلطان الفارسي الذي عجز عن تحقيقه أسلافهم بمختلف عصورهم منذ أن مزقه الله. وقد باؤا بالخسائر في أموالهم ودمائهم وسوء السمعة عنهم في المحيط الإسلامي وفي المحيط العالمي. وحركاتهم في واقع الحال تؤكد أنهم حمقى وذوو خبث وسوء طوية وأن الثقة بهم معدومة والأخوة الإسلامية معهم مقطوعة. وأما القول بأنهم سيئوا أنظار وتصرف فإن نوجبه وذلك يتضح مما يلي:
1. إيران أرض واسعة حباها الله الكثير من جمال الطبيعة ومن استراتيجية الموقع فجهتها الجنوبية مطلة على البحر – الخليج العربي-بما لا يقل عن ألفي كليو متر. وجهتها الشمالية جبال تتدفق منها الأنهار ومياه الأمطار والثلوج وفيها من جمال الطبيعة ما يعتبر جذبا للسياحة العالمية. وشرقها وغربها ووسطها مساحات زراعية وطاقات حرارية ومعادن مختلفة.
ومساحتها الإجمالية لا تقل عن ثلاثة ملايين كليو متر حيث تتسع لما لا يقل عن مائة مليون نسمة.
2. فيها من المواد البترولية والغاز ما يكفيها لأن تكون من اغنى العالم وفيها من المناطق الزراعية مايهيؤها لأن تحصل على سلة غذائية تكفيها عن الاستيراد وقد تزيد كفايتها للتصدير.
3. لديها قوة بشرية مميزة في الكفاءات العلمية والاقتصادية والحضارية ومع هذا كله فشعب إيران الآن من أفقر الشعوب لا سيما بعد ما جاء حكم الملالي والحجج. صرفت إمكانات إيران إلى إثارة الفتن وتصدير القلاقل والاضطرابات في جميع أرض الله في البلاد العربية والإفريقية والأسيوية بل وصل شرهم إلى أمريكا جنوبية. يصرفون على الشر وتمويله أموال الشعب الإيراني وإمكانات معيشته والنتيجة أنهم لا أرضا قطعوا ولاظهرا أبقوا.
شر مستطير أموال ضائعة جهود خاسرة سمعة سيئة. وفي الأخير طردهم كما هو الحال في مصر وفي السودان ودول الخليج وكذلك هم في طريق الطرد من اليمن ومن ماليزيا وإندونيسيا أليس هذا من حكامهم سوء نظر في تصرفاتهم. بلادهم من أغنى بلاد العالم إمكانية في الرخاء والرفاهية. وهي الآن من أفقر دول العالم في دنيا الواقع رفاهية ورخاء يشهد لذلك الكثير من الأوضاع السيئة في إيران في شتى الجوانب المادية والاقتصادية والاجتماعية. والكثير ممن يأتون من إيران يشهدون على هذه الأوضاع ونحن سكان مكة المكرمة نعرف أن ازدهار حج كل عام قبل خمسين عاما يكون في حال زيادة حجاج إيران فهم يحملون معهم في حجهم نفائس الأموال من الزل الإيراني والاحجار الكريمة والبضائع ذات التميز الخاص. ويثرون أسواق مكة والمدينة بهذه البضائع وبأثمانها وبشرائهم ما يشترون من بضائع الحجاز. واليوم نرى في مكة المكرمة والمدينة المنورة في مواسم الحج والعمرة وزيارة الكثير من الإيرانيين وهم يبيعون علب البيبسي والكاكولا ونحو ذلك مما
يقدم لهم على موائد أكلهم ليشتروا بثمنها ما يرخص ثمنه وتقل قيمته مما هم في حاجته أليس تبذير أموال إيران في مواقع الفتن وملاعب الشيطان وترك الشعب الإيراني يتضور حاجة وفقرا أليس هذا من سوء النظر وخفة العقول وانتفاء الكفاءة الإدارية لدي الملالي؟
ومع انهم يبذلون جهودا مختلفة في سبيل تصدير ثورتهم إلا انهم لا يستطيعون إخفاء عنصر يتهم الساسانية وقوميتهم الفارسية ينظرون إلى شيعة العرب على أنهم من طينة دون طينة الفارسي فلا يجوز أن يعامل الشيعي العربي كما يعامل الشيعي الفارسي فهم كإسرائيل في تعاملها مع يهود الشرق من عرب وأفراقه وغيرهم فليس اليهودي الغربي كاليهود الشرقي من حيث الاعتبار في المواطنة والمستوى الاجتماعي والامتيازات الحقوقية والنظامية والأخلاقية والخدمات العسكرية وشيعة العراق والخليج من العرب يعرفون ذلك ويصطلون بنار التفرقة العنصرية مع شيعة ايران وغالبهم يكتم ما يلاقيه منهم جريا وراء المثل القائل: الكلب مع خانقه ولمرجعية شيعة لبنان مواقف توجيهيه وتبصيريه للشيعة العرب والتأكيد لشيعة العرب بأن الشيعي العربي عند شيعة فارس من الدرجة الثانية اودون ذلك بالنسبة للشيعي الفارسي
وقبل أن أختم قولي هذا أوجه كلمة إلى ملالي العمائم السوداء فقد قيل لنا بأن المتعارف عليه لدى الشيعة أن العمامة السوداء لا يلبسها إلا من كان من سلالة سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله عنهما وأرضاهما فإذا كان هذا الاصطلاح مبنياً على حق بعيد عن الادعاء وكان هؤلاء القوم ذوو العمائم السوداء – من أصول عربيه ومن آل رسول الله صلى الله عليه وسلم فما وجه انحرافهم عما عليه أبوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه رضوان الله عليه أجمعين عن إخلاص العبادة لله وحده والحرص على حماية جناب التوحيد والبعد عن التعلق بغير الله تعالى في المنع والعطاء والنفع والضر والتعظيم والهيبة والاجلال وكمال العبادة وما وجه ولائهم للقومية والساسانية وأطماعها وطموحاتها وعدائها المبطن للعرب عامة والحال أنهم من جوهر عال في النسب العربي فهم من كنانة ومن قريش ومن بني هاشم ومن نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخيرا ما وجه اقتناعهم بإخذ بعض مكاسب عباد الله من الشيعة حينما يستبيحون لأنفسهم أخذ الخمس من كل كسب يكسبه الشيعي حتى لو كان فراشاً أو من منظفي الشوارع ويقولون زوراً وبهاتاً هذا من الفيء الذي لآل رسول لله حق فيه والحال أن الفيء هو ما يحصل عليه ولي الامر من الأموال العامة المحصور تملكها لبيت المال وليس لإصحاب العمائم السوداء فإن كنتم حقا من آل رسول الله فاتبعوا سنة أبيكم رسول الله في الاقتداء والاتباع والدعوة وارعوا حق إخوانكم العرب فهم من دمائكم وجلودكم واتقوا الله في أموال عباد الله فأخذكم إياها ظلم وبغي وعدوان وتقول على الله وعلى رسوله بغير حق ولا سلطان.
واختم هذا المقال بالإشادة بالمواقف الوطنية التي أعلنها بعض المفكرين من الشيعة في السعودية والتي تتجاوب مع العقل والمواطنة الصادقة والانتماء الوفي للوطن ومجتمعه وقيادته وأرجوا من إخواننا الشيعة في بلادنا أن يدركوا أن بلادهم السعودية هي التي أقلتهم ارضها واظلتهم سماؤها وترعرعوا في ربوعها ونهلوا من خيراتها وعاشوا فيها هم وأباءهم وأجدادهم أمنين مطمئنين؛ وأن الولاء يجب أن يكون لها ولقيادتها الحريصة على حمايتها وتطويرها وتعميم خيراتها على عموم شرائح موطنيها هذا هو الذي يقتضيه الصدق والولاء لها ولمصالحها وأن التعلق بعدو يبطن الخبث وسوء النية والطوية ويظهر ما يمكن أن ينطلي على عقول السذج من الناس هو عين الحمق وسوء النظر والكفر بالوطن وحقوقه واختم قولي الله تعالى : ” وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ” وبقوله تعالى :” أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ” والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين.
كتبه
عبد الله بن سليمان المنيع