في معيار بازل رقم ( 3 ) ظلمة من ظلمات الإستثمار
6 أكتوبر، 2016 297

بسم الله الرحمن الرحيم

في معيار بازل رقم ( 3 ) ظلمة من ظلمات الإستثمار

الحمد الله وصلى الله وسلم على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

المعروف والمفروض أن مؤسسة النقد العربي السعودي حصن حصين لحماية ورعاية حقوق المواطنين ممن يستثمرون فائض مالديهم من أموال وذلك لدى المصارف المحلية ولا شك أن رعاية حقوق الطرفين- المستثمر – البنك – يجب أن تكون خاضعة لمعيار عادل يحمي الطرفين فلا طغيان على أرباب الأموال من البنوك ولا طغيان على البنوك من أرباب الأموال.

سواء أ كان بتصرف مكشوف أم كان بتصرف تضليلي.

وبحكم عملي في المصرفية الإسلامية في كثير من المصارف المحلية والخليجية فقد أبصرت سحب طغيان تَحُثُّ الخطى نحو حماية البنوك من التعثر والتفليس بأمول المستثمرين فيها وعندها وذلك بابتزاها ونهبها وتسليط سيادي من البنوك المركزية في العالم وفيها البنوك المركزية الخليجية بما فيها مؤسسة النقد السعودي .

لعل هذه القول محل استغراب .

ولكنه الحقيقية فقد صدرت التوجيهات الى البنوك بتضمين النشرات الصادرة بخصوص الصناديق الإستثمارية والصكوك

الإسلامية بأن البنوك القائمة بإدارة الصناديق الإسثمارية والصكوك الإسلامية لها الحق في حال إفلاسها او تعرضها لذلك

أن تسدد التزاماتها وديونها من أموال هذه الصناديق والصكوك وأنه يجب على البنوك المصدرة لهذه الصناديق والصكوك أن تُضَمِّن في نشراته وضمن مخاطر الإستثمار أن للبنوك الحق في ذلك وأن هذا المسلك من هذه البنوك قد يقضي على كامل المال المستثمر حتى لوكان نشاط الإستثمار ناجحا فليس لمالكه منه شيء الإ فيما يبقى بعد سداد البنك

كامل ماعليه من مستلزمات لا تعلق لها بنشاط الإستثمار.

من المعلوم أن البنوك المركزية مسؤله عن حماية الأموال المودعة لدى البنك سواء اكان ذلك على سبيل الحساب الجاري

ام كان ذلك على سبيل الوديعة الإستثمارية .

ونتيجة المسؤلية أن البنوك المركزية ضامنة البنوك المرخصة لها من قبلها .

وهي بهذا الضمان تلزم البنوك بإيداع نسبة من رأس مالها ومن إيداعتها الإستثمارية والحسابات الجارية لديها ضمانا لتعهداها بضمان أموال المودعين لديها في حال تعثر اي بنك مما لها حق الإشراف عليه عن سداد التزاماته وبعد حصول الأزمة المالية العالمية التي مر بها العالم منذ بضع سنوات وكانت نتيجتها أن أعلن مجموعة من البنوك العالمية تفليسها وكان لزاما على البنوك المركز ان تفي بالتزامها للمودعين بضمان اموالهم .

ففزعا شياطين المال الى هذه الكارثة ووضعو لها من الحلول الأثمة والظالمة ماصارا خطرا على أموال المودعين لا سيما أموال الودئاع الإستثمارية بضياعها كليا أوجزيئا .

وصدرمن بازل المعيار رقم 3 لمعالجة أصول هذه البنوك المتعثرة وكان من المعالجة أن للبنك المتعثر حق الإستيلاء على أمول المودعين لتغطية كفاية رأس مال البنك المتعثر وأن هذا الإجرا ء يجب أن يضاف في نشرات الإصدار ضمن بند مخاطر الإستثمار .

هذا المعيار الجائر الظالم استقبلة البنوك المركزية بلإستبشار والفرح وهو دعم قوي لضمانها أموال المودعين لدى البنوك المشرفة عليها ووجهت البنوك المركزية البنوك التابعه لها الى العمل به وإبراز العمل به في نشرات الصادرة منها عن إستثماراتها سواء أكان ذلك عن طريق الإستثمار في صناديق الإستثمار ام كان ذلك عن طريق الإستثمار في الصكوك .

وجه إنكار هذا المعيار الغاشم الظالم أن يد البنك على أموال المستثمرين يد أمانة فليست هذه الأموال الإستثمارية متعلقه بذمت البنك وإنما هي أمانة في يده لأصحابها سواء أكان البنك مضاربا أم وكيل أم مدير استثمار. فلا علاقة لهذه الأموال بأصول البنك ولا بخصومه. ولا يجوز أن يضمها في قوائمه المالية عند إعداده الميزانية لا في أصوله ولا خصومه .

وهي ليست كالحسابات الجارية . حيث إن الحسابات الجارية ديون على البنك وفي ذمته وتعتبر من أصوله وتخصم ضمن خصومه وتشملها ميزانيته . وبناء على ماتقدم فإنني أوجه خطابي هذا الى ثلاث جهات : أولى هذه الجهات مؤسسة النقد العربي السعودي . أذكرها بالمادة الأولى او الثانية من نظامها وهي تعني أن جميع تعاملاتها يجب الا تتعارض مع الأحكام والمبادء الشرعية . ولا شك أن أخذها بمعيار بازل فيما يتعلق بل ودائع في البنوك وتوجيه البنوك في حال تعثرها

عن القدرة بالوفاء بالتزامتها أن تستخدم هذه الأموال – الودائع الإستثمارية – بالوفاء بالتزامتها ممن هو خارج نشاط هذه الأمول . لاشك أن موقف المؤسسة من هذا المعيار بالأخذ به يتنافى مع ماألزمها به ولي الأمر في تنظيم عملها فهذه الودائع حقوق لأهلها لا علاقة لنشاط البنوك بها والتسلط عليها ظلم وعدوان وأكل لأموال الناس . فعلى مؤسسة النقد أن تعرف صفتها وأنها مؤسسة إسلامية هدفها الأساسي حماية الإقتصاد المحلي من اي عامل اهتزاز او مؤثر وأنها المرجع المأمون لحماية الأمول من التلاعب وحماية المكاسب المالية ومن أ توتى من حيث أخذت .

وكم أتمنى أن تسلك المؤسسة ما سلكته البنوك المركزية في مجموعة من البلدان الإسلامية في إيجاد هيئة شرعية ترجع إليها فيما تقرره وتلزم العمل به . الجهة الثانية البنوك المحلية : فهي شركات تجارية ملاك أسهمها أناس مسلمون يتورعون من أكل أموال الناس بالباطل وقد علقوا على ذمم العاملين في هذه البنوك حقوقهم من حيث المحافظة عليها وإستثمارها فيما فيه الربح الحلال والكسب المباح والبعد بها عن الشبهات والحيل الباطلة ومن ذالك تقبل هذا المعيار الظالم – معيار بازل -المصلط على أموال الإستثمار لسلب والغصب والعدوان فهذه الأموال أمانة في أعناق القائمين

على هذه البنوك أن حصل الإعتداء عليها بتعد أو إهمال أو تقصير فما يحصل عليها من نقص فهو مضمون على أهل هذه البنوك لأرباب هذه الأموال ولا يقيهم من المسؤلية عنها أمام الله تعالى ثم أمام القضاء الشرعي القول بأن هذه أوامر المؤسسة فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق الجهة الثاثة : المستثمرون من المواطنين أو ممن هم تبعهم فأموالهم لدى البنوك في صناديق أو في صكوك واقعة تحت مرزبه العدوان عليها في جبر تعثرهم وإفلاسهم والأدهى من ذلك ان الإستيلاء على هذه الودائع ليس على سبيل إقتراضها وإنما على سبيل مصادرة تملكها من ملاكها .

وعليه فأحذر أخواني المستثمرين لدى البنوك من هذا التسلط الظالم وأنصح لهم الأ يشتركو في صناديق وصكوك الإستثمار إلا بعد قراءة نشرات الإصدار ففيها البيان الشافي عما يراد على هذه الأمول .

وهناك أمر ثان من آليات التسلط على الودائع لاسيما في صكوك الإستثمار حيث ينص في إجراءت الأستثمار فيها على أن الربح بعد تصفية الصكوك وسلامة رأس مالها من النقص أن هذا الربح لمدير الإستثمار حافز له ومكافئة على حسن الأداء . مع أن مدير الإستثمار حافز له ومكافأة على حسن الأداء .

مع أن مدير الإستثمار يتسلم أجرته السنويه من صندوق الإستثمار أن كان أجيرا وأن كان مضاربا فيتسلم حصته من الربح كل ماتما تنصيص المضاربة . ولاكن الأمر لايعدو أكل أموال الناس بالباطل وكم أتمنى من مؤسسة النقد وهي أحامية للأموال والمشرفة على سلامة أستثمارها التكون في غفله عن هذا. وأن تشعر بما حملها به ولي الأمر من المسؤلية عن أموال المواطنين.

والنظر في عدالة التعامل بين البنوك والمواطنين بما في ذلك الرسوم المتعددة والمذكورة في نشرات الإصدار. هذا مالزم بيانه وواجب النصح به والله المستعان

وكتبه: عبد الله بن سليمان المنيع.